مـنــتـــدى ** عــــــلى بــــــــــــــاب الجــنـــــــــة **
اسمح لي بأن أحييك يا الاخت الطيبة

وأرحب بك
فكم يسرنا ويسعدنا انضمامك لعائلتنا المتواضعة

التي لطالما ضمها منتدانا الغالي على قلوبنا

(( عـــــلى بـــاب الجــنة ))

وكم يشرفني أن أقدم لك
أخـوتنا وصداقـتـنا
التي تتسم بالطهر والمشاعر الصادقة
التي تنبع من قلوب مشرفيّ وأعضاء
هذا المنتدى السامي
أهــلا بكي أختي



الإدارة
الشامخة بديني

مـنــتـــدى ** عــــــلى بــــــــــــــاب الجــنـــــــــة **


 
الرئيسيةالبوابهالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خطبة عرفة لعام 1430 هـــ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
راجية التقى
المديرة الحنونة
المديرة الحنونة
avatar

انثى
تاريخ التسجيل : 16/11/2009
العمر : 30
توقيع المنتدى : توقيع المنتدى

مُساهمةموضوع: خطبة عرفة لعام 1430 هـــ   الأحد يناير 03 2010, 14:52

خطبة عرفة لعام 1430 هـــ
فضيلة الشيخ / عبد العزيز آل الشيخ مفتى عام المملكة




إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين
أما بعد ،،،
فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى حق التقوى يا أيها الناس يا من خلقكم الله من ذكر وأنثى يا من خلقكم الله لعبادته يا من وصل إليكم الرسل مبشرين ومنذرين { يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون } معشر المسلمين يا من فتح الله قلوبكم لما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم يا من جعلكم الله شهداء على الناس حجاج بيت الله الحرام ، يا من استجبتم لنداء الله وقدمتم من كل فج عميق إلى هذا البيت العتيق ، يا معشر المسلمين ، يا من ينتظرون العيد السعيد ، أوصيكم ونفسي بتقوى الله فهي وصية الله من فوق سبع سماوات للأولين والآخرين { ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله } وهي وصية محمد صلى الله عليه وسلم قال العرباض بن سارية رضي الله عنه ( وعظنا رسول صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب قلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا قال أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة ) تقوى الله خير واق عن المعاصي ورادع عن الآثام ، تقوى الله خير واعظ للعبد في حله وترحاله وشهوده وغيبيته فاتق الله أيها العبد في ليلك ونهارك وسرك وجهارك ، اتق الله في كل أحوالك ، اتق الله في تعاملك مع ربك ، ليكن التقوى سياجاً منيعاً يحول بينك وبين معاصي الله ، كلما عظمت التقوى في القلب كثرت الطاعات وقلت المعاصي ،

أيها المسلم :
ليكن التقوى منهجاً في حياتك كلها ، فبتقوى الله تعظم أوامره بانتزالها وتعظم نواهيه باجتنابها ، بتقوى الله تعظم حرمات الله وشعائره ، بتقوى الله تحترم دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم ، بتقوى الله تعطي الحقوق لأهلها ،
بتقوى الله جل جلاله تبتعد عن ظلم العباد وبتقوى الله تكون عضواً صالحاً في أمتك ولبنة في بناء مجتمعك المسلم ، وبتقوى الله تقول الكلمة الطيبة ،وجميع ذلك وقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ ( اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن )

أمة الإسلام :
إن الله خلق الثقلين ـ الجن والإنس ـ لعبادته وحده لا شريك له ، ولأجل هذه الغاية خلق الله آبانا آدم بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته وأسكنه وزوجته الجنة فأزلهما الشيطان عنها فأهبطهما إلى الأرض ، فكان آدم خليفة في الأرض وأول نبي لبنيه وعقبه ، فعاش آدم وعاشت ذريته عشرة قرون على التوحيد ، يدينون لله بعبادته وحده لا شريك له ، حتى إذا فشي الشرك في الأرض وعبد غير الله وانحرف الناس عن دينهم وتمكنه الشيطان من إغوائهم بعث الله بعد عشرة قرون متعاقبين متواترين مبشرين ومنذرين ، أنزل عليهم الكتب وأيدهم بالمعجزات ليهدوا الناس إلى الطريق المستقيم ويستنقذوهم من وساوس الشيطان وضلالته ،

أيها المسلمون :
ولقد واجه الرسل من قومهم أصنف من الأذى من التكذيب والسخرية والاستهزاء والدسائس والمؤامرات ، اتهموهم في عقولهم فوصفوهم بالسفه ، قال قوم نوح عليه السلام { إن هو إلا رجل به جنة فتربصوا به حتى حين } وقال قوم هود لهود { إنا لنراك في سفاهة وإنا لظنك من الكاذبين } وقال فرعون عن موسى عليه السلام { إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون }
اتهموهم في إخلاصهم فزعموا أنه يريد الدنيا وزخرفها ، قال قوم نوح عن نوح { ما هذا إلا رجل يريد أن يتفضل عليكم } وقال فرعون لموسى عليه السلام { أجئتنا لتلفتنا عن آلهتنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض وما نحن لكما بمؤمنين }
وأعلنوا تكذيبهم لأنبيائهم ،{ كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون وإخوان لوط وأصحاب الأيكة وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد } ومع هذه المعارضات فالله ناصر رسله ومؤيدهم وكان للكقار بالمرصاد فأذاق المكذبين العذاب الأليم ،
أيها المسلمون :
وتوج الله دعوة الرسل بمبعث محمد صلى الله عليه وسلم ، جعله خاتم الأنبياء وأفضل الأنبياء ، بعثه والناس في أمس الحاجة إليه ، في جهل وتقاتل وتناحر وإتلاف ، قبائل شتى وأمم متمزقة ، لا رابط يربطهم ولا راية تجمعهم ، شغلتهم الحروب والغارات ، فلا عقيدة تحميهم ولا شريعة تهديهم ، يعيشون في الظلم والأوهام ، قلوب قاسية ونفوس حائرة ، تنوع اختلافهم وضلالاتهم ، فأهل الكتاب حرفوا كتبهم ونسبوا إلى الله الصاحبة والولد ونسوا تعاليم أنبيائهم ،والعرب الجاهليون انحرفوا عن ملة الخليل عليه السلام فعبدوا الأوثان ووأدوا البنات وقتلوا الأولاد واستحلوا الفواحش والقبائح ، والوثنية الظالمة بأصنافها في أرجاء المعمورة ، عبد البشر بعضهم بعضاً فعبد غير الله ، عبدت النار والظلمات والنور ، بل عبد الشياطين من دون الله ،
وفي وسط هذا الجو المتفشي بالظلم والظلام والجهالات والبدع بعث الله سيد الأولين والآخرين محمداً صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس من الظلمات إلى النور وقد صور جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه واقع العالم العربي قبل الإسلام فقال مخاطباً للنجاشي" كنا قوماً أهل جاهلية نعبد الأوثان ونستبيح الفواحش ونأكل الميتة ونسيء الجوار ونقطع الرحم ويأكل قوينا ضعيفنا حتى بعث الله رسولا منا نعرف صدقه وحسبه ونسبه وعفافه وطهارته فدعانا إلى عبادة الله وحده لا شريك له وأن نترك ما كنا نعبد وآباؤنا من الأوثان وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وحسن الجوار وصلة الرحم والكف عن المحارم ، ونهانا عن الفواحش وشهادة الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة وأمرنا بعبادة الله وبالصلاة فصدقناه وآمنا به واتبعناه فأحللنا ما أحل وحرمنا ما حرم علينا فعبدنا الله وتركنا ما كنا عليه من القبائح فعدى علينا قومنا ، فتنونا عن ديننا ليردونا إلى عبادة الأصنام وأن نستبيح القبائح التي استبحناها "
هكذا صور واقعهم المرير ، إن محمداً صلى الله عليه وسلم بعثته ليست بدعاً من الرسل { قل ما كنت بدعاً من الرسل } هو دعوة الخليل عليه السلام { ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياتك ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة } وهو بشرى عيسى عليه السلام إذا أخبر الله عن عيسى أنه قال لقومه { إني رسول الله إليكم مصدقاًَ لما بين يدي من التوراة ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد } وهو أولى الناس بإبراهيم وبسائر الأنبياء لأنه وأمته صدقوا جميع أنبياء الله ، { قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتى موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون } { إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين }
لقد واجه صلى الله عليه وسلم من التحديات ما واجه إخوانه الأنبياء ، ذلك أن أهل الكفر والباطل يتواصون بعداء الرسل { وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً } { أتواصوا به بل هم قوم طاغون } فوصفوه بالجنون والشعر ، قال تعالى عنهم أنهم إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون ؟! ،
وصفوه بالكذب والسحر { وعجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا ساحر كذاب }
نظروا إليه نظرة ازدراء { وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر }
عابوا عليه كونه بشراً من جنسهم يأكل كما يأكلون قال تعالى { وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا نزل إليه ملك فيكون معه نذيراً }

إذا رأوا قومهم حوله سخروا منهم وقالوا { أهؤلاء من الله عليهم من بيننا }
ثم سعوا إلى حجب الناس عن سماع القرآن والتشويش عند سماع القرآن { وقالوا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون }
هذه المعارضات منهم وهم يعلمون صدقه وأنه الصادق الأمين { فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون }
هاجر إلى المدينة فحاربوه وقاتلوه وقتلوا أعز أقربائه إليه، وضعوا في طريقه العراقيل وأشاعوا الأقاويل وأرجفوا بالأباطيل ، وأيدهم اليهود والمنافقون تمالؤا معهم على عداوته فآذوه في نفسه وأهله وأصحابه ، كل تلك العداوات لكن الله عز وجل نصر الإسلام وأعلى راية الإيمان فما هي إلا سنوات حتى دخل مكة فاتحاً منتصراً بنصر الله له ، ودخل الناس في دين الله أفواجاً ، وما مات وانتقل إلى الرفيق الأعلى إلا وقد أكمل الله به الدين وأتم به النعمة وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعده إلا هالك ، فصلوات الله وسلامه عليه ،
وبعد موته صلى الله عليه وسلم واجه المسلمون تحدياً كبيراً لارتداد كثير من العرب عن الإسلام ولكن الله هيأ الصديق الذي قوى الله قلبه وملئه إيماناً فأعادهم إلى حظيرة الإسلام وقاتلهم حتى انقادوا للإسلام بل قاتلهم خارج الجزيرة حتى عادوا للإسلام حقاً ،
واستمر الخلفاء بعده يدعون إلى الله ، وهذا الدين شاع في مشارق الأرض ومغاربها ودخل الناس في دين الله أفواجاً عن قناعة بهذا الدين وأخلاقه وحلت الحضارة الإسلامية بقوتها وصلابتها مكان الحضارات الأخرى ، واستوعب هذا الدين الناس على اختلاف أجناسهم ولغاتهم و وثقافتهم ، عاشوا تحت راية الإسلام الواسعة وفي ظل أخلاقه السمحة وتعليماته الربانية ،
ولكن الأمة تواجه في مختلف مراحل تاريخيها عداوة ومؤامرات وتحديات من أعدائها أو من بعض المتعاونين معهم على الضلال ، ولكن الله ينصر هذا الدين ، لا يزال قوياً شامخاً ، وقد يضعف في نفوس أهله أحياناً وسرعان ما يستعيد قوته ونشاطه وينتشر في الأرض لأنه الدين الحق والفطرة التي فطر الله عليها الناس ،
إن أعداء الأمة اليوم هم أعداؤها بالأمس ولو تنوعت الأساليب واختلفت على حسب اختلاف الأزمان والأحوال ، ولكن الأمة لا تزال في عصورها المتأخرة تعاني من بعض التحديات العظيمة والأخطار الكبيرة فمن تكلم التحديات الانحراف العقدي عند بعض أفراد بعض المسلمين الذين استبدلوا العقيدة الصحيحة بالمبادئ الكفرية والمناهج المنحرفة عن الإسلام ونفث بعضهم بقلمه السموم والإلحاد والتشكيك في دين الله وبعضهم قدس بعض البشر فرفعه عن منزلته وأعطوه من خصائص الإلوهية والربوبية وزعموا سقوط التكاليف والواجبات عنهم فبعدوهم من دون الله واتخذوهم وسائط بينهم وبين الله ، بل بنوا على قبورهم وطافوا بها تعظيماً لأهل القبور والضرائح والقباب وما نحو ذلك ، واختفى توحيد الله الذي بعث به محمداً صلى الله عليه وسلم ، مما يدل على أن الاهتمام بهذه العقيدة والعناية بها والدعوة إليها من أجل المهمات وأعظم الواجبات ،
وهناك أيضاً تحدياً آخر يتعلق بالتشكيك برسول الله وبالقدح فيه وفي سنته ، ذلك أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم شرط من شروط الإيمان ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ) ولما علم أعداء الإسلام ما في قلوب المؤمنين من محبة هذا النبي الكريم وموالاته ونصرته آذنوا بالقدح في رسول الله والتشكيك في سنته بأقوال رديئه وما علم أولئك أن الله جعل الذلة لمن عاداه ، كما قال جل وعلا { إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين } وأن الله جل وعلا كتب الصغر على من عاداه { إن شانئك هو الأبتر } وأن الواجب على الأمة المسلمة الدفاع عن سنة محمد صلى الله عليه وسلم ، ودفع كل الشبه المغرضة ودفعها بحق مبين ، وأن عمل المسلمين للسنة وتطبيقهم لها في أقوالهم وأعمالهم وسلوكهم وتصرفاتهم تدل على عمق محبتهم لمحمد صلى الله عليه وسلم { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً }
ومن التحديات التي يواجهها المسلمون ، ما يقوم به بعض المحسوبين على الإسلام والزاعمين الإسلام من إيقاف الفتنة والحرب والتقاتل بين الأشقاء لتجميد وتربية سفهاء غرروا بهم وخدعوهم تحت قوايا مزعومة أرادوا به ضرب الأمة في صميمها وتشتيت شمها وتمزيق كلمتها ، استعداء الأعداء عليها ،
ومن عظيم جهلهم وضلالهم عزمهم على دسيس الحج وعدم أمنهم ولإحلال الفوضى والشغب ولكن يأبى الله عليهم ذلك والمؤمنون فالبلد الأمين في أيد أمينة قويه لا تسمح لأي مغرض ومفسد أن يدنس هذا البلد الأمين أو يخل بأمنه أو يضعف شأنه ، فهم بالمرصاد لكل عدو لذلك ، والحمد لله رب العالمين على فضله وكرمه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://tawbadz.mam9.com
 
خطبة عرفة لعام 1430 هـــ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـنــتـــدى ** عــــــلى بــــــــــــــاب الجــنـــــــــة ** :: منوعات بيت النبي :: منتدى أحكام ومناسك الحج والعمرة والزيارة-
انتقل الى: